محمد الريشهري

578

ميزان الحكمة

ما تَقولُ فيما أجابوا فيهِ ؟ فقالَ : قَد تَكلَّمَ هؤلاءِ الفُقَهاءُ والقاضي بما سَمِعَ أميرُ المؤمنينَ . قالَ : وأخْبِرني بما عِندَكَ . قالَ : إنَّهُم قَد أضَلّوا فيما أفْتَوا بهِ ، والّذي يَجِبُ في ذلكَ أنْ يَنْظُرَ أميرُ المؤمنينَ في هؤلاء الّذينَ قَطَعوا الطّريقَ ، فإنْ كانوا أخافوا السَّبيلَ فَقَطْ ، ولَم يَقْتُلوا أحَداً ولَم يأخُذوا مالًا ، أمَرَ بإيداعِهِمُ الحَبْسَ ، فإنَّ ذلكَ معنى نَفْيِهِم مِن الأرضِ بإخافَتِهِمُ السّبيلَ . وإنْ كانوا أخافوا السَّبيلَ وقَتَلوا النَّفْسَ أمَرَ بقَتْلِهِم ، وإنْ كانوا أخافوا السَّبيلَ وقَتَلوا النَّفْسَ وأخَذوا المالَ ، أمَرَ بقَطْعِ أيْديهِم وأرْجُلِهِم مِن خِلافٍ وصَلَبَهُم بعدَ ذلكَ . « 1 » 3696 . الإمامُ الصّادقُ عليه السلام - وقد سألَهُ جَميلُ بنُ دَرّاجٍ عن قولِ اللَّهِ : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . » أيُّ شيءٍ علَيهِم مِن هذا الحَدِّ الّذي سَمّى ؟ - : ذلكَ إلى الإمامِ إنْ شاءَ قَطَعَ ، وإنْ شاءَ صَلَبَ ، وإنْ شاءَ قَتَلَ ، وإنْ شاءَ نَفَى . « 2 » 3697 . الكافي عن بريد بن معاوية : سأل رجل أبا

--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي : 1 / 314 / 91 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي : 1 / 316 / 95 .